جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

الجزء

زء الثاني - الحج

205

عن الغير صار في حكم من أعرض عن فرضه بعد حضوره وعدل عنه إلى التنفّل حتى فات وقت الفرض فمن ها هنا لا يصح حجه عن غيره لأن ذمته مشغولة بفرضه غير أن فرض الحج موسع في العمر فوقته العمر كله عند الأكثر فمن ها هنا لا يكون عاصياً بالتأخير عن الحج في ذلك العام ومنهم

من أثبت عليه العصيان إذ أمكنه ذلك واستطاع ثم أخر من غير مانع.

وبعض المسلمين رخص في الحج عن الغير بالأجرة إذا احتيج إلى ذلك قبل الحج عن نفسه وذلك أن المتوصل إلى مكة بمال الغير في حكم من لم يستطع الحج لأنه لم يصلها بماله واستطاعته وإنما وصلها بمال الغير فذمته مشغولة بعمل الغير الذي أخذ أجرته فلا يتوجه عليه مع هذا فرض الحج. غاية الأمر إن هذا الرجل عندهم أجير قوم لم يدخل مكة إلا وذمته مشغولة فلم يتوجه إليه الخطاب ولعلهم حملوا الأحاديث المتقدمة على من استطاع الحج فحج مع ذلك عن غيره وذلك أنهم قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالحج عن نفسه إلا وقد علم لزومه عليه. والله أعلم.

مكان إحرام الحاج عن غيره

قولهم في الحاج عن الغير إنه يشترط أن يخرج من بيت الميت إن أوصى بحجة لم يحددها، ما وجهه؟

ذلك لأن الحاج عن الغير نائب عنه ومن المعلوم أن هذا الموصي لو كان حيا فعزم على الحج وهو في بيته لخرج عنه إلى الحج فاشترطوا على النائب أن يفعل فعله حتى يكون مؤدياً عنه فرض الحج ووسائله ومن

وسائله قطع المسافة التي بين بيت الموصي والكعبة. والله أعلم.