جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

238

جوابات الإمام السالمي

وجعل الثاني علة للأول، فيقتضي سياق وقوع الأمرين للقطع بأن العلة غير المعلول وجعل الأطيط كناية أو مثلاً للكثرة يسقط فائدة أو الخبرين ويجعلهما خبراً واحداً، والله أعلم.

معنى حديث لا يلسع مؤمن من جحر مرتين»

كنت في بعض الأحيان سألت الشيخ العالم الفقيه محمد بن سيف الرحيلي عن مسألة في الحديث وهي «لا يلسع مؤمن من جحر مرتين أرأيت إن وقع هذا على مسلم وهو في الظاهر مؤمن وهو منا - معشر أهل المذهب الإباضي - قائم بأداء الفرائض والواجبات ـ والنوافل والمندوبات هل يقتضي ذلك عدم إيمانه كان من قول قائل بلسانه أو عمل بأركانه أو كيف تأول الحديث أهو على الظاهر من لسع الأفعوان أو كناية عما يفعله الإنسان؟ فقال: الجواب هذا مثل في أن المؤمن لا يغتر بشيء من الأمور التي توجب عليه الحرج في دينه وليس هذا بحقيقة في اللسع المذكور وهي من الأمثال المضروبة في هذا المعنى على سبيل الاستعارة والله أعلم هذا جواب شيخنا فما أنت قائل فيه؟ جواب شيخنا الرحيلي كاف في ذلك، وسبب الحديث أن رجلاً من المشركين يقال له أبو عزة أسره المسلمون يوم بدر وكان له بنات فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمن عليه وتلطف له وذكر بناته فرق له الرسول صلى الله عليه وسلم فأطلقه على ألا يظاهر عليه عدواً، فلما كان يوم أحد خرج مع المشركين ولما رجع المشركون من غزوتهم تبعهم النبي له بمن معه حتى إلى حمراء الأسد فوجدوا أبا عزة

أن