جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

239

الجزء الثاني - الحديث

وجاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل الرسول أن يمن عليه مرة أخرى وذكر بناته فقال لا يلسع المؤمن من جحر مرتين فصار مثلاً بين الناس والمعنى لا يخدع مرتين من جانب واحد بل إذا خدع من جانب أخذ حذره منه فلا يخدع منه أبداً كما لا يدخل يده في جحر قد لسع منه مرة فذلك معنى الحديث وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي عزة فضربت عنقه، والله أعلم.

درجة حديث في النحلة وفي كسر عود على القبر ما رُوي عن النبي من قتل نحلة فكأنما قتل سبعين نبياً فهل هذا الحديث صحيح عنه عليه السلام أم موضوع؟ فإن كان صحيحاً هل هو على ظاهره أم له معنى آخر لم أفهمه؟ وكذا ما رُوي عنه عليه السلام من كسر عوداً على قبر ميت فكأنما هدم الكعبة بيده»، فهل هذا الحديث أيضاً صحيح أم مختلق مكذوب؟ فإن كان صحيحاً فما معناه هل هو على ظاهره أم له معنى لم يدركه فهمي القاصر؟ تفضل

بالجواب.

راجعت الحديثين من نطاقهما فلم أجد لهما ذكراً في شيء من الكتب المعتبرة عند المطالعة، حفظت أشياء وغابت عنك أشياء، غير أني أقول إن علامات الوضع تلوح عليها لأن إبقاءهما على ظاهرهما باطل قطعاً، وحملهما على المبالغة بشع خارج عن أحوال خطاب الرسول عليه السلام، فإنه إن ثبت النهي عن قتل النحلة فلا يبلغ ذلك إلى الفسق فكيف يشبه بقتل الأنبياء؟! وما أكرم هذه النحلة إن كانت بهذه المثابة وكذلك كسر العود على القبر لا يبلغ إلى الفسق فكيف يشبه بهدم الكعبة هذا شيء