الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣243
الجزء الثاني - الحديث
لا أحفظ هذا الحديث ولم تحضرني كتب الحديث فأطالعه، فإن صح ذلك فهو على ظاهره ويكون التسليط على حليلته عقوبة له في الدنيا قبل الآخرة، ولا يستلزم ذلك نسبة القبح إلى الله تعالى وهو سبحانه وتعالى لا يأمر بالفحشاء بل ينهى عنها، لأن المراد بالتسليط المذكور التخلية ما بين الزاني وحليلة الرجل وهو معنى الخذلان فإن الحق جل وعلا إذا رفع توفيقه عن أحد تسلط عليه أعداؤه من النفس والشيطان فسمى الخذلان تسليطاً باعتبار ما يؤول إليه من تسلط الأعداء فهو مجاز مرسل، والله أعلم.
معنى حديث حياة النبي في قبره
روحي
من يعتقد ديناً أن سيدنا محمداً حتى في قبره حياة حقيقية متأوّلاً في صلى الله عليه وسلم ذلك قوله «ما من أحد يزورني ويسلم عليَّ إلا ردَّ الله عليَّ فأرد عليه سلامه قال هذا المعتقد يستلزم حياته دائماً لكثرة الزائرين المسلمين عليه، هل ينفع هذا المعتقد هذا التأويل مع أن الحديث آحادي لا يصح به الاعتقاد، وما في ذلك من ردّ القواطع التي تشهد بموته وأنه سيبعث لا يخفى على أدنى متعلم من کتاب الله وسنة وإجماع كيف تكون منزلة هذا المعتقد؟ أفدنا. ولو فرضنا مثلاً أن حديث ردود روحه الرد على المسلمين تواتري فلا يفيد التمسك به دليلا على أنه حي حياة حقيقية عجل بالجواب، وأخاف أن يكون هذا الحديث هو الحجة على المتمسك به لأن في ظاهره التصريح برد روحه والمتصف بالحياة دائماً لا يحتاج إلى