جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

246

جوابات الإمام السالمي

هو نص في المشرك إذا أسلم ليس عليه بعد الإسلام تبعة: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ (1) وقاسوا عليه المستحلّ وهو الذي يفعل الشيء ويعتقده حلالاً وهو في دين الله حرام كالأزارقة المستحلين لأموال أهل القبلة ودمائهم فإن هؤلاء إذا تابوا ورجعوا إلى الحق فليس عليهم غرم ما أتلفوا كالمشرك إذا أسلم، وأما المنتهك الذي يفعل الشيء وهو يرى أنه حرام فإنه يلزمه غرم ما أتلف من أموال الناس ودمائهم ولا يعذر في ترك ذلك، فإن لم يجد ما يقضى به أوصي بالقضاء وذلك أقصى ما يقدر عليه: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (2). وأما حقوق الله من صلاة وصيام وغيرها فإنه إن ضيّع شيئاً من ذلك لزمه البدل والكفارة وفيه قول لا يبذل إلا للمسترشد طالب للخلاص وهو أن كفارة واحدة مجزئة لجميع ما فرطه في جنب الله تعالى، وقيل إن التوبة مجزئة لجميع ذلك: {قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (3)، والله أعلم.

لو نجا أحد من ضغطة القبر ..

فيما يوجد لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد بن معاذ. ما عندك أن سعد بن معاذ كما علمت فيه وما بعد الموت

في هذا الحديث من الآخرة؟

مع

(1) سورة الأنفال، الآية 38. (2) سورة البقرة، الآية 286. (3) سورة الزمر، الآية 53.