جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

249

الجزء الثاني - الحديث

معنى حديث كل شيء فضل عن ظل بيت وثوب .. »

عن معنى قوله: كل شيء فضل عن ظل بيت وجلف وثوب يواري عورة الرجل والماء لم يكن لابن آدم فيه حق؟ تفضل بين لنا ذلك. معنى الحديث - والله أعلم - أنه متى اندفعت حاجة الانسان ولو بأحقر الأشياء فقد أوفى له ربه بوعده الذي وعده إياه في قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُم وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقُّ﴾ (1) فما فضل عن ذلك فهو تفضل منه تعالى لا حق للعبد فيه على الله عز وجل.

لا

إدام

وذكر الأنواع الأربعة لأن حاجة الإنسان غالباً من قبلها: فالظل للمسكن لأنه بد له من محل يأويه، والجلف بكسر الجيم وسكون اللام الخبز الذي لا معه والخبز اليابس أشار به إلى المطعوم لأنه لا بد له من قوت تقوم به بنيته، والثوب الملبوس لأنه لا بد له من شيء يستر به عورته وخص الرجل لكونه الأفضل فيقدم في الخطاب ولأن خطاب الذكور يتناول الإناث تغليباً على المشهور ولأن المقام مقام خطاب للذكور فالعدول عنه إلى غيره خروج عن أسلوب البلاغة والمراد بالماء هو ما لا بد له منه من مشروب ومغتسل به.

قال الحقير والقصد أي من الحديث تعليم العبد القناعة فلا يستكثر من الدنيا لأنها فانية، وأنشد في معنى الحديث:

هـ

اء وظل ـزوم

ت نعمة

إن قلت إن

مقل

والله أعلم.

(1) سورة الذاريات، الآيتان 22 و 23.