الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦256
جوابات الإمام السالمي
بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوْةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (1) يدل (بظاهره) على أن الوصية بالصلاة والزكاة إنما هي لعيسى عليه السلام فهو وأتباعه في ذلك سواء، وكذلك الخطاب الوارد في زمان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفي قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ (2) شامل للأمة مع نبيها ولم يقم دليل يخصص هذا الخطاب ولا ورد فيما علمنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حال يقضي بالتخصيص والله أعلم.
إخراج زكاة مال اليتيم
من عنده مال أيتام ينفذ منه الزكاة إن كانت تجب منه أم لا؟
قد اختلف العلماء فيمن في يده مال ليتيم وجبت فيه الزكاة:
فقيل: عليه أن يخرج زكاته.
وقيل: ليس عليه لكن له أن يخرجها.
وقيل: بل لا يجوز له أن يخرجها ففي المسألة ثلاثة مذاهب وللمبتلى الأخذ بأيها شاء إن لم يستطع ترجيح الأقوال.
والذي أختاره اخراج الزكاة من مال اليتيم نظراً لصلاحه فإنه متى ما ترك غير مزكى ربما اجتمع فيه من الزكاة شيء كثير فيشق على اليتيم إخراجه بعد بلوغه فتعين أن الصلاح إخراجها، والله أعلم.
(1) سورة مريم، الآيتان 30 و 31.
(2) سورة البقرة، الآية 43.