الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧87
الجزء الأول - أصول الدين
قولهم حقيقة بلا شريعة باطلة أي إذا تركت الأعمال الواجبة عليك فتهذيبك لنفسك بعلم الحقيقة باطل وقولهم شريعة بلا حقيقة عاطلة أي لا حليّ لها فلا يقبلها من أهديت إليه والمراد أن الأعمال بلا تهذيب النفس عن المحبطات غير مقبولة عند الله عز وجل.
وإنما وصف الحقيقة عند خلوها من الشريعة بالبطلان لأن فسادها ظاهر
عن
للخلق، ووصف الشريعة العارية من الحقيقة بالعطالة لكون خللها مستور مستوراً. أعين الناس فهي حينئذ كأنها صورة تامة لكن لا حليّ لها، فإذا أهديت إلى السيد ردها لعطالتها ولأن السيد لا يقبل إلا ما كان كاملاً ولو كان محتاجاً جميع ما يهدى إليه وإن زيفاً. هذا ما ظهر لي والحمد لله رب العالمين.
لأخذ
معنى أن الله موجود في الخارج
هل يجوز أن يقال إن الله موجود في الخارج أم لا؟
يجوز أن يقال ذلك لأن الموجود في الخارج هو عبارة عن الوجود في نفس الأمر ولا شك أن الله موجود وجوداً واجباً لذاته، والله أعلم.
الدعاء بالرحمة لغير المتولى
هل يجوز أن يسلم على غير المتولى حتى يصل إلى رحمة الله وبركاته أو يرد عليه السلام كذلك إذا لم ينو بالرحمة والبركات إلا الدنيوية؟
ذكر صاحب القواعد رحمه الله في جواز الدعاء بخير الدنيا لغير المتولى خلافاً والوجه عندي التفصيل: فإن كان غير المتولى عدواً للمسلمين قد أباح الشرع سفك دمه وتضييع