الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
بحسب ذاته
جوابات الإمام السالمي
فلا يشذ عن تقسيمنا شيء أصلاً لدخول هذا المعنى تحت المتناهي عقلاً وعدم التناهي لعارض عليه وهو تأثير إرادة الله فيه عدم التناهي فيقال في مثل هذا متناهياً عقلاً غير متناه شرعاً فبقي حكم العقل فيه بحسب ذاته على ما كان كما رأيت، وبهذا تعرف أنه ليس هذا محل «لا حكم للعقل مع ورود الشرع وإنما محله هو في ما إذا أقدرنا إنساناً مكلفاً لم تبلغه الحجة الشرعية في تحليل الأشياء وتحريمها فعليه عند المحكمين للعقل أن يفعل ما
حسن في عقله ويترك ما قبح فإذا ورد الشرع بتحسين ما استقبحه أو تقبيح رجع إليه وترك حكم عقله، والله أعلم.
استحسنه
ما
معنى الحقيقة والشريعة
معنى قولهم حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة؟ تفضل بين لنا ذلك.
اعلم أن علوم التكليف ثلاثة: علم التكليف ثلاثة: علم العقائد وعلم الأخلاق وعلم الأعمال. يسمى علم الكلام وتعريفه هو معرفة النفس ما لها وما عليها اعتقاداً.
فالأول
والثاني يسمى علم الحقيقة وتعريفه هو معرفة النفس ما لها وما عليها خلقاً. وإنما سمي هذا العلم علم الحقيقة لأنه يبحث عن محبطات الأعمال ومصلحاتها في الباطن. ويسمى علم الأخلاق لأنه يبحث عن أخلاق النفس الذميمة كالعجب والكبر والرياء والحسد والحسنة كإخلاص العمل. وأما الثالث فيسمى علم الفقه وتعريفه هو معرفة النفس ما لها وما عليها عملاً. ولا بد للمكلف من هذه العلوم الثلاثة فيجب عليه أن يأخذ من كل منها مقدار ما لزمه من ذلك ويندب للاستعداد لما لم يلزمه بعد وهذا معنى