جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

الجزء الثاني - الزكاة

281

هذا الباب يفضي إلى انطماس فرض الزكاة فإن الناس متى علموا جواز ذلك أخروا زكاتهم لضيافتهم فينطمس شعارها وتنمحي آثارها، حتى أن القرية بأسرها إذا علموا بذلك لا يخطر على لسانهم ذكر الزكاة لجعلهم إياها ضيافة فيأتي من بعدهم فيسلك سبيلهم وهكذا إلى غير نهاية فيصح أن يحكم على أهل تلك القرية بأنهم تركوا الزكاة حيث علم منهم ذلك الحال. والله أعلم.

الحبوب المستحولة بالزكاة

الزكاة في الحبوب الثلاثة الأجناس بالإجماع وهو البر والشعير والذرة وفيما عدا هذه الثلاثة في الاختلاف ولم أر في العلس الذي يزرعونه أهل عمان قولاً إلا بوجوب الزكاة فيه وعلى هذا فلا بد إما أن يكون من جنس الشعير أو من البر وإذا يضاف إلى أحد النوعين فيتم به نصابه وإذا لم أقف على أثر فيه أنه واحد منهما ويعجبني أن تبين لي ما عندك فيه وقد علمت أن الشعير فيه قولان: قول إنه محمول على البر وقول إنه لا يحمل فإذا ثبت العلس منه لحقه

الاختلاف مثله؟

ذكر في القاموس وشرحه أن العلس ضرب من البر جيد تكون حبتان منه في قشر قال الشارح في كتاب النبات في كمام يكون بناحية اليمن وقيل هو طعام أهل صنعاء، قال أبو حنيفة غير أنه عسير الاستنقاء فهذا كلامهم فيه وهم مطبقون على أنه ضرب من البر لا جنس برأسه وعلى هذا فلا قول فيه إلا الحمل على البر. والله أعلم.