الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥315
الجزء الثاني - الصوم
حقوق الله وحقوق العباد إلا في حد الزنى ومن جعله الله حجة جاز الأخذ بقوله. وأما القول بأنه يقبل قول الأمين فمبني على القول بقبول خبر الواحد العدل في الأحكام والإفطار من حقوق الله تعالى فيقبل فيه خبر الواحد. والمراد بالأمين الأمين في ذلك الشيء.
والمراد بأهل الجملة عوام المسلمين كانوا من أهل الدعوة أو غيرهم وإنما قبل قولهم في هذا المعنى لاشتراك عامة المسلمين ففي الدينونة بالصيام في رمضان والإفطار يوم الفطر فهو دين جميع أهل الملة المحمدية والناس أمناء على دينهم ما لم تظهر منهم فيه الخيانة. والله أعلم.
قبول خبر الواحد في الصيام دون الإفطار
وجه قول بعضهم إن الأمين الواحد يقبل في الصيام ولا يقبل في الإفطار ما علته؟ وما الفرق؟
إن الفرق بينهما أن الدخول في الصيام ليس كالخروج منه وذلك أن الدخول فيه لا يوجب ترك واجب بخلاف الخروج منه فإنه يوجب ترك الصيام المتيقن وجوبه غاية الأمر أنهم اعتبروا قبول خبر الواحد في فعل الواجب دون تركه.
ومن قبل خبر الواحد في الموضعين اعتبر في الترك وجوب الإفطار يوم العيد فهو واجب أيضاً كما أن الصيام في وقته واجب ولم يلتفت إلى ما يستلزمه الإفطار من ترك الواجب المتيقن بل أجاز له ذلك وأوجبه مع قطع النظر عما يستلزمه. والله أعلم.