جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

321

الجزء الثاني - الصوم

أثر الفطر متعمداً على صوم ما مضى

قولهم فيمن أفطر متعمداً في حضره أنه ينهدم ما مضى من صومه. ما

وجهه؟

جعلوا صوم الشهر كله فرضاً واحداً لورود الخطاب بفرضه جملةً في قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (1). وجعلوا صوم أيامه أجزاء له، فجملته كجملة الصلاة المفروضة وأيامه كحدود الصلاة، فإذا تعمد لإفساد شيء منه فسد ما مضى كما أن الصلاة تفسد بفساد بعض أركانها. وأقول إن كل يوم منه فريضة مستقلة وإن ورد الخطاب به مجملاً وليس هو كحدود الصلاة إذ لو كان مثلها لفسد جميعه إذا فسد بعضه ولو لم يتعمد الفساد كما هو شأن الصلاة ومن المعلوم أنهما يختلفان في أحكام

كثيرة.

ثم لو كان فرضاً واحداً للزم فساد ما يبقى أيضاً وإن صامه لأن شأن الفرض الواحد انهدام جميعه بانهدام بعضه وليت شعري أي فساد يطرق على أفعال قد فرغ منها؟ ألا وهو صوم ما مضى. والله أعلم.

تردد نية الصوم بين أول الليل وآخره

قول بعضهم في المسافر إذا نوى الإفطار أول الليل ثم نوى الصيام

آخره إن صيامه ينهدم. ما وجهه؟

لا أعرف له وجهاً وليس هو عندي بشيء يعبأ به لأنه قد بيت الصيام من

(1) سورة البقرة، الآية 185.