الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢322
جوابات الإمام السالمي
الليل فلا معنى للقول بهدم صومه ولعل القائل بذلك اعتبر تردده بين أول الليل وآخره ولعمري إن هذا التردد غير ضائره، لأن أمره قد استقر على الصيام وجل من لا تبدو له البدوات. والله أعلم.
استمرار المرض والسفر حتى دخل رمضان آخر
اختلافهم في المسافر والمريض إذا داما على ذلك حتى استهل رمضان الثاني أنه ليس عليهما إطعام عن الماضي ولا إيصاء بصومه عند الموت وقيل عليهما، ما وجهه؟
أما القول بأنه ليس عليهما ذلك فلأنهما معذوران بدوام العذر الذي أباح لهما الإفطار من سفر أو مرض.
وأما القول بوجوبه فلدخولهما تحت جملة المخاطبين بالصيام في قوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (1) ثم رخص للمسافر والمريض في الإفطار، فالصوم واجب عليهما في الجملة ولذا وجب القضاء أنه أمر شرع لتدارك ما فات من الواجبات فالرخصة لهما إنما هي في الصوم لا في تركه بالكلية فإذا حضر الموت وجبت الوصية عوضاً عن القضاء. والله أعلم.
مع
الفصل في صوم القضاء
قولهم في صوم القضاء إنه لا يضر فيه الفصل بيوم النحر وبرمضان آخر أو حيض أو نفاس ما وجهه مع قولهم إن التتابع مشروط فيه؟
(1) سورة البقرة، الآية 185.