جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

331

الجزء الثاني - الصوم

احتمال

فإن قيل إن نذرها مستلزم للمعصية حيث كان سبباً لمنع حق الزوجة في تلك الأيام فهو نذر بمعصية، قلنا لا نحكم على الشيء بحكم ما يستلزمه انفكاكه عنه وإنما نحكم عليه بذلك حيث لا ينفك عنه دائماً. والله أعلم.

أكل المسافر والمريض فوق ما يحيي به نفسه

مع

صائم رمضان إذا اعتراه مرض يجوز له فيه الإفطار في يوم أصبح فيه صائماً في وطنه، فأفطر ولم يقتصر على ما يحيي به نفسه إلى الليل محتجاً بالآية، أتراه يعنف أو لا؟ وما حجة من جوز له بقدر ما يحيي به نفسه؟ وما حد المرض الذي يجوز فيه الإفطار؟

لا يعنف من أكل فوق ما يحيي به نفسه إذا كان مريضاً أو مسافراً وإن لم ينو الإفطار من الليل، لأن ذلك جائز له بظاهر الآية، روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا، قال: «تقووا لعدوكم» فصام هو ولم يفطر. ولقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه من شدة الحر من شدة العطش، فقيل له: يا رسول الله إن الناس صاموا حين صمت فلما بلغ الكديد دعا بقدح من ماء فشربه، فأفطر الناس معه. وظاهر أن الناس صاموا، وقوله فأفطر الناس معه أنهم لم يفطروا حين أمرهم بالإفطار بل أصبحوا على الصيام والمريض في هذا مثل المسافر.

أو

ثم اختلفوا فقال بعضهم إن أفطرا من غير أمر يخافان منه على نفسيهما وقد أصبحا على الصوم كان عليهما بدل ما مضى من صومهما، وقال آخرون: لا بدل على المسافر إلا ما أفطره، لأن ذلك جاز له للحديث المتقدم، وأحب