جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

337

الجزء الثاني - الصوم

على ذلك والعدلان حجة، وخفاء الهلال على أهل بلد عند الصحو ممكن وهم قد صاموا بحجة ثابتة إجماعاً فلا يرجعون عن حجتهم، وإن صاموا بشهادة الواحد فإن رأوا الهلال على تمام الثلاثين أفطروا وإن لم يروه زادوا يوماً فهم يصومون ثلاثين غير اليوم الذي شهد العدل أنه من رمضان، وذلك لاحتمال الغلط والخطأ في شهادة الواحد وهو معنى كلام ابن النظر المشار إليه. وإنما لم يعتبر هذا الاحتمال في شهادة العدلين لأنها حجة إجماعاً والواحد حجة على قول، والاحتمالات تعتبر في معارضة الحجة المجمع عليها ولو اعتبرناها عند ذلك لسقطت جميع الحجج الشرعية، ويأبى الله ورسوله. وبعض العلماء لم يعتبر هذا شهادة الواحد على الصيام أيضاً لأنه عندهم حجة شرعية مع فلا يزيد عنده على صوم ثلاثين يوماً بذلك اليوم الذي شهد به العدل الواحد، وهو أقوى في النظر في باب الحجة والأول مبني على الاحتياط فقط. والله أعلم.

الاحتمال

إفطار صائم النفل لإجابة الدعوة

من صام تطوُّعاً إلى ساعتين أو أكثر أو أقل فدعاه بعض إخوانه إلى عتب أو غيره من الطعام ما الأفضل إسعافه أو لا؟ وهل فرق بين إذا كان وليّاً أو غير ولي؟

إذا كان الذي دعاه وليّاً في الدين جاز له أن يسعفه في الإفطار إذا رأى منه الكراهية والامتناع، ولا شك أن الأفضل في تمام العمل الذي كان فيه دخل ولا سيما في الإفطار دسيس الشهوة الخفية. والله أعلم.