جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

387

الجزء الثاني - الجناية

المفسدة في ترك الشرع أعظم منها في فعل اللصوص، أتدرأ المفاسد بترك الأحكام؟ كلا والله ما هذا إلا جور آخر فوق الأول! ألا أدلك على ما يقطع المفاسد من أصلها هو استعمال الشريعة من أهانها كقطع الأيدي والأرجل وقطع الرؤوس وإزهاق النفوس، وليس الشرع مقصوراً على بينة ويمين بل هذا بعض الشرع، وبقيت أبواب من الشريعة أخر تدرأ المفاسد وتجلب المصالح في الدين والدنيا لكن عجز أهل زمانك عن فتحها فاقتصروا على اليمين، فظن العوام ومن لا خلاق له من الجهال أن ذلك هو الشرع لا غير، فقبحوا محاسن الشريعة. اللهم انصر الإسلام وأهله. والله أعلم.

ضمان ما أتلفه من دواب الغير

من وضع نقصاً وهو الذرة الصغيرة العطشا في مال إنسان بغير إذنه فأكلتها دواب صاحب المال فماتت هل يضمن الواضع إذا كان لم يضعها على نية الاضرار أم لا؟

إذا كان ذلك قاتلاً في العادة فواضعه في مال غيره بلا إذن ضامن لما أتلف لأنه متعد بوضعه فهو كمن حفر بئراً في ملك غيره متعدياً يضمن كل ما تلف في البئر. والله أعلم.

بسببه

إبراء الأم عن الدية وهي الوارثة الوحيدة

رجل قتل رجلاً على سبيل الخطأ وشبه العمد، والوارث له أم وهو مولى بل أهل الولاء له هلكوا ولا بقي أحد منهم إلا امرأة من أولاد العاتقين له ورحم لأهل الولاء، من يكون أولى بدم هذا المقتول