جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

389

فلا

الجزء الثاني - الجناية

وجه ذلك أن للناس في الدماء والفروج حمية وأنفة ليستا في سائر الأموال يصح البرآن منهما مجملاً لأن نفسه لا تطيب بذلك لو علم، ففي الإجمال خديعة ومال المسلم لا يحل إلا عن طيب نفس وتراض. وليس مراد المفرقين أنه يلزمه الإخبار بذلك، وإنما مرادهم أنه يجب عليه أداء الضمان إلى أهله في الدماء والفروج من غير أن يفسر، إذ في التفسير طعن وتشاحن وفساد عظيم، فإذا بلي بالضمان من الدماء أو الفروج فعليه الخلاص ولا يكفيه البرآن إلا إذا كان ذلك معلوماً عند من له الحق فأبرأه منه على علم فهو الرضا وطيب النفس والله أعلم.

جناية الصبي، وتحديد ما على العاقلة ما الذي يعجبك في صبي اعتدى عليه صبي مثله بأمر أخيه البالغ، فاعتدى عليه بمثل ما اعتدي عليه أيعجبك ها هنا الأخذ بقول من قال بعدم ثبوت الضمان على الصبي المتعدى عليه (بالفتح) أم لا؟ ومن أين لنا التحديد بأن أقل ما تعقل العاقلة عشر الدية هل ذلك من السنة أم إجماع الأمة أم نظر العدول؟ أرأيت لو أحببت الأخذ مثلاً بثبوت الضمان على هذا الصبي وغاب عنه صاحبه حيث لا يعلم في أي أرض أو علمه ولم يقدر على إدراكه، أو قدر هل يسعه المقاصة عما له عليه من الأرش أيضاً انتصاراً لحق أو على سبيل نية التمسك مما عليه عما له أم لا؟ فضلاً منك بالجواب.

يعجبني في هذا الموضع أنه لا ضمان على المعتدى عليه من وجهين: مكلف. والثاني أنه دافع عن نفسه وليس على الدافع

أحدهما أنه صبي

غير