جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

390

جوابات الإمام السالمي

شيء. وإن كان ضربه على غير وجه الدفع فدفع الضمان عنه بالوجه الأول فقط، وذلك عند من قال جناية الصبي على عاقلته دون ماله، ويلزمه على قول من جعلها في ماله وله أن يقاص بها في حق وجب له على المجني عليه إن تعذر عليه أخذ الحق وإعطاؤه وليشهد على ذلك.

وأما التحديد للقدر الذي تعقله العاقلة من الجناية فلا أعلم فيه سُنَّة وهي مسألة خلاف وليست إجماعاً وقد قال أبو عمرو الربيع بن حبيب رضي الله عنه إن الدامية على أدنى الناس إلى الجاني والباضعة ترفع إلى الذين فوقهم يكون فيها جميعاً فكلما زاد شيء صار إلى من فوقهم فإذا بلغ دية الجرح ثلث الدية فهو على العشيرة جميعاً. وقال أبو عبدالله رحمه الله: لا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية للمصاب، وقيل لا تعقل إلا ما زاد على خمس من الإبل، وقيل تعقل الخمس فصاعداً ولا تعقل ما دون ذلك، فهذا الخلاف منهم رحمهم الله تعالى دليل على أن منشأ التحديد النظر والاجتهاد. والله أعلم.

القتل مع جهل الشخص أو جهل الحكم

فيمن قصد شخصاً بقتل ظاناً أنه من يحل له دمه بوجه ما فإذا هو من لا يحل له قتله، هل عليه قود أم الدية فقط؟ وإن لزمته الدية فقط هل تكون عليه في ماله أم تكون على العاقلة كالخطأ؟ وما ضابطه أي

الخطأ؟ أنعم عليّ بالجواب.

هناك أمران:

أحدهما ـ أن يكون عالماً بالشخص جاهلاً بالحكم فيه يظن أن له قتله فإذا