الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٣باب 40: فيما يجرح به الشاهد
283
ومن غيره: قَالَ: الذي معنا أنَّه كذلك إذا كان بغير رأي [الإمام]، والإمام قائم؛ فلا يجوز أمر الصافية إلَّا برأي الإمام في بعض قول المسلمين إذا كان إمام عدل.
مسألة: [في تجريح شهادة شاهد بالزور]
وذكرت في شاهدي عدل شهدا مع الحاكم بحق على رجل، فأتى المشهود عليه بأربعة شهداء، فشهدوا مع الحاكم: أنَّ هذين الشاهدين شهدا على هذا الرجل بالزور؛ هل يقبل الحاكم شهادتهم بالزور على الشاهدين ويبطل الْحَقِّ الذي شهدوا به على الشاهدين، ويبطل الْحَقِّ الذي شهدا به؟
فعلى ما وصفت؛ فلا يلتفت الحاكم إلى شهادتهم، وهذه شهادة معارضة، والْحَقِّ على الرجل بشهادة العدلين.
قَالَ: وقد قيل: تقبل الشهادة على الشهود // 156/ بالباطل وبالزور. فإن كان الحاكم قد حكم به؛ لحق ذلك الشاهدين ضمان ما أتلفاه بشهادة الزور صحت عليهما من مال أو. دم. وإن كان لم يقع الحكم؛ بطلت شهادتهم ولا يحكم بها إذا صحت بذلك البيِّنة: أنَّهم شهدوا زورا. ويجوز في ذلك شهادة عدلين عليهما جميعًا؛ فافهم ذلك.
التي
مسألة: [في ولاية وتجريح الحاكم بغيره، وغيرها]
وسألته عن الحاكم إذا شهدت معه بيّنة فعدَّلهم المعدلون؛ هل على الإمام أن يتولاهم بعدالة المعدّلين؟ قَالَ: لم نعلمهم يلزمون الحاكم ذلك.
قلت: أجرحهم أحد من الناس بما يكفرهم، هل على الإمام أن يبطل م؟ قَالَ: إن كان الحاكم مِمَّن يقبل الجرح سقطت شهاداتهم.
شهاداتهم؟