كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٢

282

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في رفض الشهادة]

من كتاب عن قومنا فيه ردّ عن أصحابنا يسأل عن الشاهد إذا نال من المشهود عليه؛ قَالَ: جاء رجل فشهد عند شريح، فقَالَ: أشهد أنَّ هذا أشهدني على كذا وكذا، وأنه فاجر.

قال شريح وما يدريك أنَّه فاجر، قم فلا شهادة لك، وبه نأخذ.

مسألة: [في طرح الشهادة]

ومن غير الكتاب: وقال الفضل بن الحواري في رجل أقام البينة: إِنَّ هذا استأجر شهوده هؤلاء يشهدون له بكذا وكذا زورًا؛ قَالَ: أقبل ذلك، وأطرح

شهادتهم.

مسألة: [في جرح الشاهد]

ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد شاهدان على شاهد: أنَّه يأخذ الرشوة، أو في يده حرام؛ فقيل: إنَّ ذلك لا يسقط شهادتهما حتّى يبينا الحرام والرشوة. وإن نظراه وهو يأكل من قطعة (1) عرفاها لغيره؛ فلا يسقط ذلك شهادته، ولا ولايته، حتَّى يعلما أنه أكل ذلك متعمدا (2).

مسألة: [فيما يجرح الشهادة]

عن أبي الحسن رحم الله قَالَ: طرح معدّل شهادة رجل في أيَّام الدولة، فنظر إخوانه بأي سبب طرح المعدل شهادته؟ فلم يجدوا له عيبا غير أنه غيل غيلة في أرض صافية.

(1) في الأصل: قد؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتاب المصنف للكندي، ج 15. (2) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 15): متعديًا.

١٠٬١٧٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.