كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وكذلك بلغنا عن فقهاء المسلمين أنَّهم قالوا: إذا كان الحاكم على ما وصفت لكم من العلم بكتاب الله وسنة رسوله، وآثار أئمة الهدى العلماء؛ فإن كان رأيهم عن مشاورة أهل العلم الذي يجوز لهم الرأي على ما وصفت لكم، فاجتهد برأيه فأخطأ؛ فذلك يُرجى له أن يعفو الله /165 / فإذا لم يكن من أهل الإقرار بالدعوة أحد يجوز له الحكم؛ ردوا

عن

خطئه،

ذلك، ولم يعجلوا، وشاوروا فيه أهل العلم من المسلمين في الآفاق، ولم ينفذوا رأيه بغير علم؛ لما يرجى معرفة العدل في الرأي.

فإذا حكموا برأيهم بغير علم بما يجوز لهم على علمه الرأي وأخطأوا، أو حرَّموا حلالا، أو أحلُّوا حراما، وأحقُوا باطلا، وأبطلوا حقا، وخالفوا العدل فيما حكموا ضلُّوا بذلك وكانوا آثمين.

مسألة: [في قضاء الأعمى]

وعن رجل أعمى؛ هل ينبغي أن يُنصَّب قاضيًا بين المسلمين؟ فإنا نرجو

أن يغنيهم الله بغيره.

مسألة: [في حكم الشريك]

وهل يجوز حكمه لشريك أو لولده أو لعبده؟ فلا نقول ذلك إلا أن يكون الشريك لا يشاركه فيما لا يحكم به، وإِنَّما هو شريك في غير ذلك،

فعسي.

مسألة: [فيمن حكم أحكامًا ثُمَّ تبيَّن أنه عبد]

وعن حاكم حكم أحكامًا ثُمَّ تبيَّن أنّه عبد؟ قَالَ: يتم قضاؤه إلَّا ما علم

أنَّه جار فيه.

١٠٬١٩٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.