الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٥٧557
باب في الأمر بدفع الشيء من مال
86 الأمر أو المأمور
وإذا قَالَ: رجل أنفق على عيالي وزوجتي أو خادمي إلى ألف درهم من مالك أو من عندك، فادَّعى أنه قد أنفق كما أمره فعليه البينة على ما أنفق
حتى تقول الزوجة والخادم إنَّه قد أنفق عليه ما ادعى من هذه النفقة.
وفي غيره قَالَ: وقد قيل: هذا مثل التصديق؛ فالذي يجيز التصديق إذا حد له ولم يحدّ له يجيز ذلك إذا قَالَ ذلك، والذي لا يجيز ذلك
لا يجيزه.
مسألة
وإذا قَالَ: إنَّه أنفق عليهما عشرة آلاف درهم في شهر، فقال: القول قوله مع يمينه إذا أقرت زوجته أو خادمه هذا بما ادَّعى، وهو مثل رجل قَالَ لرجل: ادفع إلى غلامي هذا ألف درهم فقال الغلام: إنَّه دفعها إليه؛ فالقول قوله. وإن أنكر الغلام؛ فعلى الدافع البيِّنة أنه دفع إليه ألف درهم. قال أبو سعيد حمدالله: إذا حد له حدًا أنَّه يدفع إليه، أو ينفق إليه إلى ذلك الحد؛ فليس عليه أكثر من ذلك، ولو دفعه.
معنى قول أبي سعيد أنَّه إذا حد له المولى؛ فليس على المولى أن يردّ عليه مِمَّا حد له، ولو دفع الآخر إلى العبد وأنفق عليه أكثر من ذلك؛ لأنَّه
أتلف ماله.