كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

في شيء من الأصول

V

الأصل: ما عرف به حكم غيره والفرع: ما عرف حكمه بغيره.

يُسمِّي

العلة

وقيل: الأصل مقدّمة العلوم. والفرع نتيجته. والواجب على من أراد الفقه أن يعرف أصول الفقه وأمهاته؛ ليكون بناؤه على أصول صحيحة، ليجعل كُلّ حكم في موضعه ويجريه على سننه، وليستدل على معرفة ذلك بالأدلة والاحتجاجات الواضحة؛ لئلا دليلا، ولا الدليل علة، و [لا] الْحُجَّة علَّة، وليفرّق بين معاني ذلك ليعلم افتراق حكم المفترق واتفاق المتفق. قال أبو محمد: لأنّي رَأيت العوام من متفقهي أصحابنا، رُبَّمَا ذهب عليهم كثير من معرفة ما ذكرنا، وتكلم عند النظر ومحاجة الخصوم بما يُنكره الخواص منهم وأهل المعرفة بذلك؛ لأنَّهُم رُبَّمَا وضعوا اللفظة غير موضعها، ونقلوا الحجة إلى غير جهتها، واستعملوها في غير أمكنتها. والله تعالى نسأله أن يوفقنا وإياهم لما يقربنا إليه.

فصل: [في معرفة الله]

في

أول ما افترض الله على عباده المعرفة به، وأول ما أنعم به الحياة؛ لأنَّ

بها تدرك الملاذ والمنافع.

(*) في هذا الجزء اعتمدنا على نسختين من وزارة التراث واتَّخذنا النسخة (ص) رقم 1128 كأصل، وما أضفناه من النسخة (م) رقم 1009 نضعه بين عمودين هكذا: .....