كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

كتاب

الجزء الثالث

والحَاثِياء واللُّغَز واللُّغَيْزَى (1) والنافقاء والنُّفَقَة؛ فشبه المنافق باليربوع الذي هو في نافقائه الذي له بابان يدخل من واحد ويخرج من واحد، وكذلك المنافق يدخل في الإسلام عند المسلمين ويخرج منه عند الكافرين، قال الله رحل في صفتهم: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَطِينِهِمْ﴾ الآية (البقرة: 14) (2)، والله أعلم. /142 / قال الفرزدق في النافقاء والقاصعاء: بأَلَاكَ تَمْنَعُ أَن تُنَفِّقَ بَعدَمَا قَصَّعَتَ بَينَ حُرُونَة وَرِمَالِ (3) يهجو بذلك جريرًا ويعيره؛ لأنَّه من بني يربوع؛ ولأنَّ النافقاء والقاصعاء: جحر اليربوع وينفق يعني يخرج من الجحر وقصعت من القاصعاء (4). والراهطاء: جُحر اليربوع أيضًا، يكون بين النافقاء والقاصعاء، يخبئ فيه أولاده. والمنافق على وزن مفاعل والمفاعلة لا تكون إِلَّا من اثنين، تقول:

6

نافقني (5) | ونافقته |: إذا أعطاك بلسانه خلاف ما في قلبه، وأعطيته منك مثل ذلك. ومثله المخادعة، قال الله وعل: يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ} (النساء: 142)، لا يكاد يجيء مُفاعِل إِلَّا من اثنين إِلَّا في أحرف. قال أبو عبيدة في قول الله حل: فَنَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)

في (6)

(V)

(التوبة: (30): أي: قتلهم الله، وقد جاء في (6) هذا ونظيره؛ أَي): عافاك الله معناه: 30):

(1) قال في تاج العروس (نفق): «قال ابن بري: جِحَرَةُ اليَرْبوع سَبْعَة: القاصعاء والنّافِقاء والداماءُ والراهطاء والعانقاء والحاثِياء واللُّغَيْزَى. وقال أبو زيد: النَّافِقَاءُ والتَّفَقاءُ والنُّفَقَة

والراهطاء والرُّهَطَة والقُصَعَاءُ والقُصَعَة».

(2) وتمامها: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ}.

(3) البيت من الكامل للفرزدق في الموسوعة الشعرية.

(4) في (م): ـ «جحر اليربوع وينفق يعني يخرج من الجحر. وقصعت من

(5) في (ص): أشار إلى نسخة: «خ

(6) في (ص): عَلَى.

نافقته».

(7) كذا في النسختين، ولعل «أي» زائدة، والله أعلم.

القاصعاء».