كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

باب 11: في النفاق والمنافق

201

أعفاك الله؟، وهو من الله تعالى وحده. ويقال: عاقب فلان فلانًا، وشارفت بمعنى أشرفت ()، وباعدت بمعنى بعدت وجاوزت بمعنى جُزت (2)، وعَالَيت رَحلي (3) على الناقة بمعنى أعليت حكي هذه الأحرف فَاعَلت في معنى فعلت، قال زهير: وعالَينَ أَنْمَاطًا عِتاقًا وكِلَّةً وِرادَ الحَواشِي لَوْنُهَا لَوْنُ عَنْدَم) قوله: عَالَين بمعنى رفعن وَإِنَّمَا سمّي منافقًا مُفاعلا؛ لأنَّه قال بلسانه ولم يؤمن بقلبه.

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَثَل المنافقِ كَمَثل الشاةِ بينَ الرَّبَضَيْن إِن أَتَت هَذه نَطَحَتها، وإن أتت هذه نَطحَتها» (5)، رواه عبيد بن عمير (6). قال ابن عمر: إِنَّمَا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كشَاةٍ بَينَ غَنَمين»، فَاختلط عُبيد وغضب؛ فقال ابن عمر: لو لم أسمعه من رسول الله لم أقله (7) /143/. وفسّره العلماء وقالوا: رسول صلى الله عليه وسلم لم رَبَضُ الغنم مأواها؛ لأنَّها تربض فيه، يعني: بين مريضين من مرابض الغنم، ومن قال: «غنمين يَعنِي: جَماعتين من الغنم، وأنشد ايقول: هما سيدانا يَزْعُمان وإنما يَسُودَانِنا أَنْ يَسَّرَتْ (8) غَنَماهما (9)

(1) في (م): «وسارقت بمعنى أسرقت».

(2) في (م): «وحاوزت بمعنى حزت».

(3) في (ص): «وعاليت بمعنى».

(4) البيت من الطويل لزهير. انظر: تاج العروس، مادة: كلل.

(5) رواه الدارمي عن عبيد بن عمير مختصرًا، ر 318، 105/ 1. والحميدي في مسنده عن عبيد بن عمير، بمعناه (688، 302/ 2.

(6) في (ص): عبيد بن عمرو. . (م): عبيد بن عمر»؛ والصواب ما أثبتنا.

(7) روى القصة كاملة ابن قتيبة في غريب الحديث، 278/ 1.

(8) في (ص) سيرت والصواب ما أثبتنا من كتب اللغة.

(9) البيت من الطويل نسبه صاحب تاج العروس إلى أبي أُسَيْدة الدُّبَيري، وذكر البيت: ابن قتيبة في غريب الحديث، 278/ 1، 599. والخطابي في غريب الحديث، 279/ 1. ومقاييس اللغة، وتهذيب اللغة ولسان العرب، وتاج العروس؛ مادة: يسر.