كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٩

219

في الإثم والوزر

: f

15

والإثم ضدّ الأجر، يقال: فلان مأثوم، وفلان مأجور. قال ابن قتيبة: الإثم العذاب، وقال في قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا إِثْمُ كَبِيرُ﴾ (البقرة: 219)، قال: عذاب كبير. وكذلك الأثام، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (الفرقان: 68)؛ أي: عقابًا، وقيل: سمّي الآثم آثمًا؛ لأنَّ الآثمَ أبطاً عن طاعة ربِّه، يقال: أَثِم، إذا أبطأ، والإثم المبطئ / 154 / يقال: أَثِمَت الناقة، إذا أبطأت.

وقال الأعشى: جماليَّة تَعْتَلي بِالرِّداف إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجيرا إلى مَاجِدٍ كَهلالِ السَّما ءِ أَزكى وَفاءً وَمَجِدًا وَخَيرا طويل النجادِ رَفيع العما دِ د يحمي المُضافَ وَيُعطي الفقيرا أَهَوذَ وَأَنتَ امْرُو ماجد وَبَحرُكَ في الناس يعلو البحورا مَنَنتَ عَلَيَّ العَطاءَ الجَزيلَ وَقَد قَصَّرَ الضَنُ مِنِّي كَثيرا (1)

وفي الحديث: «البِرُّ مَا سَكنت إليه القلوب، والإثم ما حاك في صدرك و گرهتَ أن يطَّلع عليه النَّاسُ (2).

097

(1) الأبيات من المتقارب للأعشى في ديوانه، ص 7 (2) روى الشطر الأول من الحديث: أحمد في مسنده عن وابصة بن سمعان بمعناه، ر 18027، 227/ 4. وروى الشطر الثاني: مسلم عن النواس بن سمعان بلفظه باب تفسير البر والإثم، ر 2553، 1980/ 4. والترمذي عن النواس بلفظه، باب ماجاء في البر والإثم، ر 2389، 597/ 4.