كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

باب 17: في المرتدّ

245

أن يقول: يا آل فلان وفي حديث النبي: مَن اتَّصَل فَأَعِضُوهُ» (1) وقال

الأعشى في ذكر امرأة شبيت (2) شعرا

إذا اتَّصَلَت قالت أَبَكْرَ بنَ وائل وبَكْرُ سَبَتْهَا والأنُوفُ رَوَاغِمُ (3)

يقول: لتُسبى نساؤكم، فإذا استغاثَت المرأة انتسبت ودعت بكرًا وهم

سبوها.

(6)

(4)

وقال زيد الخيل بن (5) مهلهل الطائي اوهو يقول شعرًا |: إِذَا اتَّصَلَتْ دَعَتْ أَبْنَاءَ بَكرٍ وَخَصَّتْ بِالدُّعَاءِ بَنِي كلاب (7) قال أبو عبيدة: ومنه قول الله ول: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقُ … الآية (النساء: (90) (8)؛ معنى يَصِلُّون: يتّصلون. يقال: وصلت إلى فلان، اعتزيت (9) واتصلت مثله كما يقال هَديت واهتديت بمعنى.

والاتصال يكون في النسب وفي الحلف لا غيره.

(1) الحديث ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث، 242/ 2. ومنه نقل المؤلف للعبارات الدالة

على ذلك.

(2) في (م): انتسبت.

(3) البيت من الطويل للأعشى في ديوانه، ص 202.

(4) في (م): - «يقول: لتُسبى نساؤكم، فإذا استغاثَت المرأة انتسبت ودعت بكرا وهم».

(5) في (م): - بن. (6) زيد الخيل الطائي: أبو مكنف زيد بن مهلهل بن منهب (ت: 9 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2. (7) البيت من الوافر لزيد الخيل. انظر: أحكام القرآن للجصاص، 188/ 3. (8) وتمامها: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَتِلُوكُمْ أَوْ يُقَتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾. (9) في (م): اعتزلت والصواب ما أثبتنا. قال الأزهري والاتصال ـ أيضًا ـ الاعتزاء. المنهي عنه: إذا قال: يال بني فلان ابن السكيت الاتصال أن يقول: يا لفلان، والاعتزاء أن يقول: أنا ابن فلان. وقال أبو عمرو الاتصال دعاء الرجل رهطه دنيا، والاعتزاء عند شيء يعجبه فيقول: أنا ابن فلان». انظر: ابن منظور لسان العرب، مادة: وصل.