كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

كتاب

244

الجزء الثالث

وقد قيل: إنَّ الحيَّين من الأنصار اللذين دعوا يا آل فلان (1)، وقالوا: الظاهرة، وبرزوا للقتال أتاهُم النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أَبِدَعوَى الجَاهِلِيَّةِ تدعونَ وأنا بينَ أَظهرِكُم، وتَرجَعُونَ كفَّارًا بعد أن هَدَاكُم الله للإسلام (2) م (2) (3) أو قال: «بي» فرجع القوم، وقد قال: «تَرجِعُونَ كفَّارًا فسمَّى من قال ذلك كافرًا إن لم يرجع عن ذلك ويتوب.

وفي الأثر: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إذا تداعوا بالعشائر والقبائل فاضربوا أنفه بالسيف حتّى تكونَ الدعوة لله تعالى | خالصة» (4)، وأظنُّ في خبر آخر: «إذا تداعوا بالعشائر فَضَعوا عليهم السيوف» (5).

وعن أبي المؤثر: أنَّ رجلا ضرب رجلًا ظالما له، فصاح المضروب: يا بني فلان فرجع الضارب إليه فَضربه /172/ حتَّى قتله، لم تكن له دية ولا قود ولا أرش إِلَّا الضربة الأولى، وذلك إذا ضربه من أجل دعائه بدعوى الجاهلية، والله أعلم. وفي حديث أبي بن كعب: «أنَّه أَعضَ إنسانًا اتصل»، وقد مر شيء من هذا في باب القيام بالقسط (). وقوله «اتَّصَل»؛ أي: دعا دعوة الجاهلية، وهو

(1) في (م): «يال فلان».

(2) في (م): «وقد هداكم الله بالإسلام». (3) انظر هذه الرواية في تفسير الطبري، 23/ 4، في تفسيره {قُلْ يَتَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ … عن زيد بن أسلم من حديث طويل، ر 7524، 55/ 6. وروى الربيع معنى

هذا في حديث: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض»، (756. (4) ذكر الأثر أبو الحسن البسيوي في جامعه (ص 768)، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما أننا لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(6) مثل ذكره أهل اللغة. انظر: النهاية في غريب الأثر، ولسان العرب، وتاج العروس؛ مادة: عضض.

(7) لم نجد بابًا بهذا الاسم فيما مرَّ، ولعله ذكره في كتاب الإبانة أو في كتاب آخر.