كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

باب 18: أهل الذمة

يقول: راهب أمسى فنوّر.

261

وقال ابن حبيب (1): شبهها بسراج راهب؛ لأنَّ سراج الراهب لا يطفأ. والمنارة: أصلها مَنْوَرة، فأُلقيت فتحة الواو على النون فصارت الواو ألفًا؛ لانفتاح ما قبلها. وجمع المنارة على القلة: منارات، وفي جمعها على

الكثرة مناور بالواو، ومنائر بالهمز والياء لغتان شاذتان لا يُقاس عليهما. والمتبتل: المجتهد في العبادة والتبتل: الانقطاع من الناس في العبادة. والبَتلُ: القطع قال الله وعجل: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا) (المزمل: (8) فَمعناه: انقطع إليه انقطاعا. ويقالُ في نعت مريم العذراء البتول، وقال أمية بن أبي الصلت (2) في ذكر مريم أنابت لوجه الله ثم تَبَتَّلَتْ فسَبَّح عنها لومةَ المُتَلَوّم) التسبخ: نحو التخفيف، وَكُلُّ من خفَّ عن شيء فقد تسبخ عنه. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وسَمِعها تدعو على سارق سرقها: «لا تُسبِّخِي عنه بِدُعَائِكِ»)، أي: لا تخفّفي. وفي الدعاء: «اللهم سبخ عنه الحمى»؛ أي خففها والبتولُ: كُلّ امرأة كانت تنقبض عن الرجال، ولا شهوة

(1) لعله: عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الإلبيري القرطبي، أبو مروان (174 - 238 هـ): مؤرخ أديب وعالم الأندلس وفقيه مالكي، أصله من طليطلة من بني سليم. ولد في البيرة وسكن قرطبة وتوفي بها. له تصانيف تقارب المئة، منها: حروب الإسلام،

وطبقات المحدثين والورع ومختصر في الطب، والواضحة. انظر: الأعلام، 157/ 4. (2) أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي (5 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2. (3) في (م): «فِي ذَلِكَ». (4) البيت من الطويل لأمية بن الصلت في ديوانه، ص 485. وفي الزاهر في معاني كلمات الناس، 345/ 2؛ بلفظ: « … فسبح عنها لومة .. ».

(5) الحديث ورد في كتب الحديث بلفظ: «لا تسبخي عنه». انظر: سنن أبي داود، ر 1497، أحمد، ر 24229، 45/ 6. ومصنف ابن أبي شيبة ر 29577، 74/ 6. وورد

8/ 07

ومسند

في كتب اللغة باللفظ الذي ذكره المؤلف. انظر: غريب الحديث لابن سلام، 33/ 1. والعين ومختار الصحاح، وجمهرة اللغة وتهذيب اللغة وغيرها؛ مادة: سبخ.