كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

260

كتاب

الجزء الثالث

والقش رأس أيضًا من رؤوس النصارى. كذلك القسيس، ومصدره القسوسة والقسيسة.

والراهب العابد منهم أيضا والرهبانية مصدر الراهب والترهب: التعبد في صومعة، والجميع الرهبان والرهابنَة خطأ قال الله رجل: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسَيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ (المائدة: 82). وقال النابغة:

(1)

عبد الإلهِ صرورة متعبدِ لو أنها عرضت لأشمط راهب

الأشمط: الأشيب اللحية، وفي المرأة في الرأس، وقال عمرو بن كلثوم

| شعرا |:

وَلَا شَمطَاءَ لَم يَترُكُ شَقَاهَا لَهَا مِن تِسعَةٍ إِلَّا جَنِينَ (2) والصرورة من الرجال والنساء الذي لم يحجّ الفريضة، ولا يريد التزويج البتّة والصومعة للراهب، وهي منارته التي يترهَّب فيها. وقال امرؤ القيس: تضيء الظَّلامَ بالعشاء كأنها منارة مُمْسَى راهب مُتَبَل (3) /180/ العشاء وقت العتمة. والمنارة: مفعلة من النور. والممْسى: المُسْي، يقال: المسي والمساء، مثل: المصبّح والصباح والصبح، وأنشد: لِكُلِّ ضَيقٍ مِنَ الأُمُورِ سَعَةٌ وَالْمُسْيُ وَالصُّبْحُ لَا بَقَاءَ مَعَهُ (4)

25

(1) البيت من الكامل للنابغة الذبياني في ديوانه، ص (2) البيت من الوافر لعمرو بن كلثوم. انظر: جمهرة اللغة.93/ 1 والمحكم والمحيط الأعظم،

212/ 7

(3) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه، 4/ 1.

(4) البيت من المنسرح للأضبط بن قريع السعدي؛ ذكره صدر الدين البصري في الحماسة

البصرية (2/ 2) بلفظ: والصبح والمسي لا بقاء معه». واللفظ المشهور لهذا البيت هو:

«لكلِّ هَم من الهموم سَعَة والمشي والصبحُ لا فَلَاحَ مَعَهُ»

انظر: غريب الحديث لابن سلام، 38/ 4. والزاهر في معاني كلمات الناس، 38/ 1. وتهذيب اللغة ولسان العرب وتاج العروس؛ مادة: فلح.