الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣باب 18: أهل الذمة
263
فصل: [في المسخ]
أهل الكتابين ينكرون أن يكون الله تعالى مسخ الناس قرودًا وخنازير، وإِنَّما مسخ امرأة لوط حجرًا كذا يقولون. وناس يقولون: إنَّ الحيَّة مسخ، والضب مسخ وأهل الكتابين (1) لا يقرُّون بذلك، إلا أنهم قد أجمعوا على مسخ امرأة لوط حجرًا حين التفتت.
وتزعم الأعراب أنَّ الله تعالى قد مسخ كُلّ صاحب مكس وجابي خراج وإتاوة إذا كان ظالمًا، وأنَّه تعالى لم يدع ماكسًا ظالمًا إِلَّا أَنزل به بليَّة، وأَنَّه
في
مسخ منهم اثنين ضبعًا وذئبا؛ فلهذه القرابة تسافدا وتناجلا، وإن اختلفا سوى ذلك. فمن ولديهما السمع والعسبار (2)، وإنَّما (3) اختلفا (؟)؛ لأَنَّ الأم /182/ رُبَّمَا كانت صَبْعًا والأب ذئبا، وربّما كانت الأم ذئبة والأب ذيخا). والذيخ (): ذكر الضباع. وللحكم الزهري في هذا وغيره شعر طويل وهو باطل، والأعراب تؤمن بذلك أجمع.
فصل: [في شيع اليهود والنصارى]
قول الله: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ (الروم: 31 - (32) قيل: لا تكونوا من اليهود والنصارى وسائر
(1) في (م): «الكتاب خ الكتابين».
(2)
(ص) والعشار. وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا.
(3) في (ص): وإن.
(4) في (م): ـ «في سوى ذلك. فمن ولديهما السمع والعشار، وإن اختلفا».
(5) في النسختين ضبعًا. والصواب ما أثبتنا.
(6) في النسختين والذبح وهو خطأ والصواب ما أثبتنا.
(7) العبارة موجودة بألفاظها تقريبًا في كتاب الحيوان للجاحظ، ومنه ضبطنا العبارات وصححنا الأخطاء الواردة في النسختين المخطوطتين ينظر: كتاب الحيوان، 148/ 6 - 149.