الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤264
كتاب
الجزء الثالث
الملل غير أهل الإسلام، وكانوا شيعًا أحزابًا وفرقًا، فصارت اليهود على أحد وسبعين فرقة، وصارت النصارى على اثنين وسبعين فرقة.
عن أبي جعدة (1) قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ثلاثةُ لهم أَجرَانِ يوم القِيَامَة: رجلٌ من أهل الكتاب آمن بما جاءَ به عيسى وما جاءَ به محمد ـ صلى الله عليهما، وعبد مملوكُ أَدَّى حق اللهِ تَعَالَى وحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَت لَه أَمَةٍ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا» (3)، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «شر اليهود (3) يهود نيسان، وشر النصاري نصاري نجران» (4).
فصل: [في قصة الرجم]
في أحكامهم بإسنادٍ عن أبي هريرة: أنَّ أحبار يهود اجتمعوا في بيت | المقدس؛ أي: المدراس حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد زنى رجل منهم | بعد إحصانه | بامرأة منهم قد أحصنت فقالوا: ابعثوا بهذا الرجل وبهذه المرأة إلى محمد فاسألوه كيف الحكم فيهما، وولوه الحكم عليهما؛ فإن عمل فيهما بعملكم من التجبِيَّة (والتَّجبية عندهم: الجلد بحبل من ليف مطلي بِقَار، ثُمَّ تُسود وجوههما، ثُمَّ يحملان على حِمارين مُدبِرَين) فاتَّبِعوه فَإِنَّمَا هُوَ مَلِك، وإن /183/ هو حَكم فيهما بالرجم فَإِنَّهُ نبي فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه. فأتوه فقالوا: يا محمد، هذا رجل زني بعد
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: «أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ» كما البخاري. (2) رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري بمعناه، باب تعليم الرجل أمته وأهله، ر 97، 48/ 1. ومسلم عن أبي موسى بمعناه، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،
ر 154، 134/ 1.
(3) في (م): + لعله.
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.