الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧باب 22: في اختلاف الناس المقالات
377
قالت الفرقة الأولى: إن الحسن حي لم يمت، وهو القائم ولا يجوز أن يموت ولا ولد له ظاهر؛ لأنَّ الأرض لا تخلو من إمام. وقد روينا أن القائم له غيبتان، فهذه إحدى الغيبتين وسيظهر ويعرف ثُمَّ يغيب غيبة أخرى. وقالت الفرقة الثانية: إن الحسن مات، ولكنه يحيى أو قد حيي وهو القائم؛ /269/ لأنَّا رأينا معنى القائم هو القائم بعد الموت، فالحسن قد مات لا شك فيه ولا ولد له، وأنه يحيى بعد الموت.
وقالت الفرقة الثالثة: إن الحسن قد مات وأوصى إلى جعفر، ورجعت إلى القول بإمامة جعفر.
وقالت | الفرقة الرابعة إن الحسن قد مات وإن الإمام جعفر، وإنا (2) كنا
مخطئين في الائتمام به؛ لأنَّه لم يكن إماما. فَلَمَّا مات ولا خلف له علمنا أن جعفرًا كان محقا في دعواه، وأن الحسن كان مبطلا.
وقالت [الفرقة الخامسة إن الحسن قد مات ولم يكن إمامًا، وكنا مخطئين في القول به، وإن الإمام كان محمد بن علي أخو الحسن وجعفر، وهو المتوفى في حياة أبيه، وذلك أن إمامة الحسن بطلت لأنه مات ولا عقب له، وجعفر لا يَستَحِق الإمامة لما وجدنا فيه
عندهم؛ من الفسق الظاهر، ولما وجدنا في الحسن مثل ما وجدنا في جعفر ولكنه كان يتستر. فلما بطلت الإمامة فيهما جميعًا علمنا أن الإمام محمد إذ له عقب، وكانت من أبيه إليه إشارة وهو القائم المهدي، ولا يجوز غيره والقول ببطلان الإمامة.
(1) في (م): + «لعنهم الله وأخزاهم إلى يوم الدين».
(2) في (ص): وإن.