الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦كتاب
396
الجزء الثالث
فهذه عندهم الْجَنَّة والنار، والأجساد عندهم بمنزلة الثياب التي يلبسها الإنسان فتبلى وتطرح. وتأوّلوا في ذلك أيضًا قوله رجل: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْتَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) (النساء: (56)، وقوله تعالى: ﴿فِي أَي صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَبَكَ﴾ (الانفطار (8)، وقوله تعالى: ﴿وَنُنَشِتَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (الواقعة: (61)، وقوله ل: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَبِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم (الأنعام: (38)، فزعموا أن هذا /285/ الخلق من الحيوان هم الأمم من الناس (1) الذين كروا /285/
(1)
في المنسوخة. ثُمَّ لهم مقالات كثيرة يختلفون فيها؛ فمنهم من زعم أنهم يتعارفون في أنَّ الأجساد المنسوخة. ومنهم من يزعم من ينسخ في أجساد الإنس يذكر ما كان فيه من أمر المنسوخة. ومنهم من زعم أنَّ الدود الذي يكرّ فيه مقدار ألف سنة، ومنهم من يزعم أنَّه عشرة آلاف سنة. ومنهم من يزعم أنَّه إذا صفّي وانتقل من هذا الجسد طار فصار مع الملائكة، وهؤلاء يقال لهم: الطيارة ولهم دعاوى كثيرة ومقالات مختلفة وأهواء مشتبهة، ونعوذ بالله من العمى والضلال
ويتعلّق كثير من أهل التناسخ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل قردة وخنازير» (2)؟
وكذلك يُمسخ من هذه الأمة قوم في عصر واحد كما جاء في بني إسرائيل، وروى أبو عبيدة بإسناد في قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بني إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ﴾ (المائدة: (78) فجعلوا قردة | وخنازير | على
لسان عيسى فجعلوا خنازير [كذا].
(1) في (م): ـ الناس.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.