الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨398
كتاب
الجزء الثالث
وأمر الله أصغره عظيم تعالى ذو المعارج والمعالي وأمَّتُنَا على ناموس موسى كحذو النعل في قدر المثال (1)
يعني: بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالقُذَّة بِالقُذَّةِ».
////
وقالت الممطورة والقطيعية، وهم الذين يشدّدون الآن فيه، وقد ثبتوا عليه حتى رووا عن جعفر بن محمد أنَّه قال: «من لم يتمتّع تمتعنا، ومن لم يؤمن برجعتنا فليس منا واحتجوا بآيات من القرآن منها: رَبَّنَا أَمَتَنا أَثْنَينِ وأحيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) (غافر: (11)، ورووا فيها أخبارا كثيرة. واحتجوا أيضا بأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كَائن في أمَّتي ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة»، إنَّ الله قد أحيا قوما بعد الموت في بني إسرائيل امثل | قوم موسى حين صعقوا (3)، وقوم /287/ حزقيل قال لهم الله: «مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَهُمْ} (البقرة: (243) (4)، وبقصة أصحاب الكهف (وَكَذَلِكَ بَعَثْنَهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ} (الكهف: (19)، وبقصة عزير النبي حيث يقول: ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ (البقرة: 259)، وقالوا: يجب أن يحيي الله الله في هذه الأمة كما أحيا فيمن مضى من الأمم، ولهم في ذلك روايات كثيرة واحتجاجات
وتأويلات طويلة.
قال الرازي: وقد أفردنا لذكرها والردّ عليهم فيها بالحجج والبراهين
عليها كتابا.
(1) لم نجد من ذكر هذه الأبيات.
(2) هذا جزء من حديث يروى موقوفا عن حذيفة بن اليمان بلفظ: «لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ غير إني لَا أَدْرِي تَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَمْ لَا». انظر: مصنف ابن
أبي شيبة، ر 37387، 481/ 7.
(3) في (م): ضعفوا. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.