كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

399

رَجَعَ

قال: ومعنى الرَّجعة: الرجوع مَرَّة؛ فإذا قلت بفتح الراء فهو اسم للفعلة، رَجْعَةً وَاحِدَة، كما تقول: رَكِبَ رَكبةً ورُكُوبًا، وهو حسن الركبة

والجلسة؛ أي: الركوب والجلوس. انقضى عن الرازي.

وهذا عن ابن قتيبة في ذكر أصحاب الكلام.

النظام (1)

وجدنا النظام شاطرًا في الشطار، يغدو على مسكر ويروح على مسكر (2)،

ويركب الفواحش، وهو القَائِل

مَا زِلْتُ أَخُذُ رُوحَ الزِّقِّ فِي لُطْفِ وَأَستَبِيحُ (3) دَمًا مِن غَيْرِ مَجْرُوح حَتَّى انثَنَيْتُ وَلِي رُوحَانِ فِي جَسَدِي وَالزِّقُ مُطَّرِحٌ حِسمٌ بِلَا رُوح (4) ثُمَّ نجد أصحابه يعدون من خطابه قوله: إنَّ الله يحدث الدنيا وما فيها في كُلّ وقت من غير إفنائها. قالوا: فالله تعالى في قوله: يحدث الموجود، ولو جاز إيجاد الموجود جاز إعدام المعدوم، وهذا فاحش في ضعف الرأي. وله عجائب كثيرة في مسائل خالف فيها الكتاب والسنة والإجماع مذكورة في كتاب [تأويل] مختلف الحديث (5).

سمي

(1) جاءت ترجمة النظام في التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية للإسفراييني، (1/ص 71): هو: «أبو إسحاق إبراهيم بن سيار الذي كان يلقب بالنظام، والمعتزلة يقولون: إِنَّمَا نظاما لأنه كان حسن الكلام في النظم والنثر، وليس كذلك، وَإِنَّمَا سَمِّي به لأَنَّهُ كَان ينظم الخرز في سوق البصرة ويبيعها». (2) في (م): منكر.

(3) في (ص): حتى استبحت والتصويب من (م)، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة، 18/ 1. (4) البيتان من البسيط للنظام. انظر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة الدينوري، 18/ 1. والفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي، 136/ 1. والتبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية 71/ 1.

(5) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة الدينوري، وقد سبقت الإشارة إليه.