كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤

404

كتاب

الجزء الثالث

النفار ولا على العِثَار. ولست أدري أيصح هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم، أو إِنَّمَا هو شيء أحكيه عنه.

أصحاب الرأي

قال أبو محمد (1): نجدهم يختلفون ويقيسون ثُمَّ يدعون القياس ويستحسنون ثُمَّ يقولون بالشيء ويحكمون به ثُمَّ يرجعون.

أبو حنيفة صاحب الرأي، وهو النعمان بن ثابت مولى من موالي تيم الله بن ثعلبة (2)، وكان خزازًا بالكوفة، دعاه ابن هبيرة للقضاء فضربه أيَّامًا، كُلِّ يوم عشرة أسياط، ومات ببغداد في رجب سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة، وقبر في مقابر الحيزران يحيى بن مخنف قال (3): /291/ جاء رجل من أهل المشرق إلى أبي حنيفة بكتاب بمكة فعرض عليه مِمَّا كان سئل عنه فرجع عن ذلك كله، فوضع الرجل التراب على رأسه ثُمَّ قال: يا معشر الناس، أتيت هذا الرجل عام أوّل فأفتاني بهذا، فهرقت به الدماء وأنكحت به الفروج، ثُمَّ رجع العام، وإن الرجل قال له: كيف هذا؟ قال: كان رأيًا رأيته فرأيت العام غيره. قال: أفتأمنني ألا ترى من قابل شيئًا آخر؟ قال: لا أدري كيف يكون ذلك. قال الرجل: لكنّي أدري عليك لعنة الله.

من

عنه

الدواب على النفار ولا تضربوها على العثار». واللفظ الذي ذكره المؤلف نقله تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة 50/ 1 ولعل الصواب ما ذكره ابن عدي في الضعفاء وغيره. انظر: ذخيرة الحفاظ 412/ 1. وتهذيب الكمال، 149/ 14. (1) في النسخ: قال العيني، والتصويب من تأويل مختلف الحديث، 51/ 1. (2) في (م): «تيم بن ثعلبة». (3) رجع إلى قول ابن قتيبة بعد تعريفه لأبي حنيفة، انظر: تأويل مختلف الحديث، 51/ 1.