كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

403

تمامة (1)

قال (2): وجدناه في رقّة الدين وتنقص الإسلام والاستهزاء به /290/ على ما الا ا يكون على مثله رجل يعرف الله تعالى ويؤمن به ومن المحفوظ عنه المشهور أنه رأى قوما يتعادون يوم الجمعة إلى المسجد لخوفهم فوت الصلاة، فقال: انظروا إلى البقر، انظروا إلى الحمير، ثُمَّ قال لرجل من إخوانه ما صنع هذا العربي بالناس.

محمد بن الجهم البرمكي

قال (3): فنجد مصحفه كتب أرستطاليس في الكون والفساد وحدود المنطق بها يقطع دهره ولا يصوم شهر رمضان، يذكر أنه لا يقدر على الصوم. وذكر رجلا من أصحاب الكلام أنّه أوصى عند وفاته فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثلث والثلثُ كَثير» (4) وأنا أقول: ثلث الثلث كثير، والمساكين حقوقهم في بيت مال المسلمين إن طلبوه طلب الرجال أخذوه، وإن قعدوا عنه قعود النساء حرموه، فلا الله

رحم

من يرحمهم.

وحدثني رجل سايره فنفرَت به دابته فقال: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اضربوها على العِثَارِ، ولا تضربوها على النِّفَارِ» (5)، وأنا أقول: لا تضربوها على

أخذ عنه

(1) ثمامة بن أشرس النميري، أبو معن (ت: 213 هـ): فصيح بليغ من كبار المعتزلة المقدمين. كان متصل بالرشيد، ثم بالمأمون، وأراد أن يستوزره فاستعفاه. له نوادر وملح. الجاحظ. زعيم الفرقة الثمامية، له آراء ومعتقدات انفرد بها. انظر: الزركلي: الأعلام، 100/ 2. (2) صاحب تأويل مختلف الحديث، 49/ 1. (3) صاحب تأويل مختلف الحديث، 49/ 1. (4) رواه البخاري عن سعد بن أبي وقاص، باب أن يترك ورثته أغنياء .. ، ر 2591، 1006/ 3. ومسلم عن سعد بن أبي وقاص، باب الوصية بالثلث، ر 1628، 1250/ 3.

(5) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال، عن ابن عمر 335/ 4؛ بلفظ: «اضربوا