كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب

الجزء الثالث

قال: «لَا قَطعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ)، فقال: ما بلغني هذا، فقلت: فالرجل الذي أفتيته ردّه، قال: دعه فقد جرت به البِغَال (2) الشهب. (الودي مشدد: فسل النخل الذي يُقطع للغرس، الواحدة وديَّة، ويجمع ودايا أيضا).

وكان أبو حنيفة لا يرى لولي المقتول عمدا إلَّا أن يعفو أو يقتص، وليس له أن يأخذ الدية. وهذا //292/ وأشباهه من مخالفة الكتاب والسنة

مِمَّا لا عذر فيه.

ويختلفون في الرأي أيضًا؛ فبعض يراه، وبعض يردّه. وكان مجاهد يردّه ويقول: ما حدثوا به عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فاقبله وما خبروك به عن رأيهم فارم به في الحش (3). كان يقول: إياكم والقياس فإنكم إن أخذتم به حرمتم الحلال وحللتم الحرام. وعن مجاهد أنه قال: أفضل العبادة الرأي الحسن.

الجاحظ

قال: هو آخر المتكلمين، ونجده في كتبه يقصد للمضاحك والعبث، يريد بذلك العبث واستمالة الأحداث وشراب النبيذ، ويستهزئ (4) من الحديث، وهو مع هذا أكذب البرية وأوضعهم لحديث وأنصرهم لباطل.

وقال: او ابلغني أن من أصحاب الكلام من يرى الخمر غير محرمة، فإن

(1) رواه الترمذي عن رافع بن خديج بلفظه، باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر، ر 1449، 52/ 4. والنسائي في المجتبى، عن رافع بلفظه، باب ما لا قطع فيه، ر 4960، 86/ 9. وابن

ماجه عن رافع بلفظه باب لا يقطع في ثمر ولا كثر، ر 2593، 865/ 2.

(2) في النسخ: النعال والتصويب من تأويل مختلف الحديث، 53/ 1. (3) هذا القول للشعبي لا لمجاهد كما في تأويل مختلف الحديث، 53/ 1. (4) في (ص): ويهتدي، وفي (م): ويهتدي ويستهدي»؛ والتصويب من تأويل مختلف

الحديث، 59/ 1.