الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢462
كتاب
الجزء الثالث
من عرف شيئًا فليأخذه»، قال فبقيت قدر قريبًا من شهرين، ثُمَّ جاء رجل فأخذها، أو قال: صاحبها فأخذها.
وقال أصحاب الرأي: لا يصلى على قتلى الخوارج إذا كانت لهم فيئة،
وإن انقطعت الحرب ولم تكن لهم فيئة فلا بأس.
وقال قوم: يصلى عليهم؛ لأنَّ الأمر بالصلاة على الناس عام.
وقال مالك: لا يصلى على موتى القدرية والإباضية ولا تشيع جنائزهم ولا يعاد مريضهم. وقال - أيضًا - في الإباضية والحرورية وأهل الأهواء أرى أن يستتابوا، فإن تابوا وإلا قتلوا.
وكان الشافعي يقول: إن أقام إمام الخوارج حدا أو أخذ صدقة، ثُمَّ ظهر أهل العدل عليهم الم يعودوا على من حدّه (1) إمام أهل البغي بحد ولا بصدقة. وكذلك ما أخذوا من خراج الأرض وجزية الرقاب. وقالت طائفة من أهل الرأي: لو أن قاضيًا للخوراج (2) قضى بين رجلين بقضية وهو في عسكر الخوراج، ثُمَّ اختصموا في ذلك إلى قاضي الجماعة؛ لم يجز ذلك. فإن كتب قاضي الخوارج كتابا إلى قاضي الجماعة في حق لرجل قد قامت به عنده بينة من الخوارج أو من غيرهم لا ينبغي لقاضي الجماعة أن ينفذ كتابه /342/
أهل
أهل
واختلفوا في دفع الزكاة إلى الخوراج؛ فقال قوم: دفعها إليهم يجزئ. وقال قوم: إذا مرّ الإنسان على عسكر الخوارج ولهم عاشر فعشره فلا يحسبها من زكاته وهذا لا يجزئ عنه من زكاة ماله.
(1) في (م): أخذه.
(2) في (م): «من الخوارج».