كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧

V

في الذنوب والكبائر والتوبة منها

بية منها

من كتاب الرقاع: ذكر جابر بن النعمان (2) قال: اختلف المسلمون من أهل صُحار (3) في الرجل يعمل الحسنات والسيئات؛ فقال قائلون منهم: إِنَّهَا تُحصى عليه حتّى يموت ثم ينظر في حسناته وسيئاته أيهما أكثر أجزئ بِهِ. وقال آخرون: إذا عمل حسنة ثُمَّ عمل سيِّئَة محت السيِّئَةُ الحسنة.

(4)

قال جابر: فخرجت من صحار إلى سمائل (4) فسألت هاشم بن غيلان عن ذلك؟ فقال: كفُّوا عن هذا؛ فقد وقع هذا بصحار، وكتبوا إلينا فلم نجبهم، وعند هذا ومثله تقع الفرقة.

(1) لعله: «كتاب الرقاع» لأبي زكرياء يحيى بن سعيد بن قريش الهجاري العقري النَّزْوي (ت: 472 هـ). انظر: السالمي اللمعة ص 74 البطاشي: إتحاف الأعيان، 340/ 1. كوستر: بيبليوغرافيا المشرق، (ن. ت).

(2) جابر بن النعمان بن المعلى حي في: 207 هـ): عالم فقيه عاش بنزوى. عاصر هاشم بن غيلان وموسى بن علي في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (208 - 226 هـ). انظر: السالمي: تحفة الأعيان، 135/ 1 معجم أعلام المشرق، (ن. ت). (3) صحار: مدينة عُمانية من أقدم وأهم المدن الساحلية في عُمان، تقع على بعد 240 كلم شمال غربي العاصمة مسقط في طريق الباطنة، ويطلق عليها اسم مجان، وقيل سُميت نسبة إلى صحار بن أرم بن سام بن نوح النبي علي. انظر: محمد المنذري: صحار عبر التاريخ.

(4) سمائل: من المدن العُمانية الداخلية في طريق نزوى تبعد عن مسقط اليوم قرابة 90 كلم.

90