الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧باب 3: في ذكر الزنا
VV
امرأة ذكر لها زوجها أَنَّهُ زنى، ثُمَّ قال بعد ذلك: لا، إِنَّمَا لعبت وعرضت لغضبك؟ قال: ليس بشيء إذا أنكر ذلك.
رجل زنى بامرأة فلم يولج ذكره في الفرج وحملت المرأة من ذلك، هل عليهما الحدّ؟ فليس عليهما الحدّ حتّى يلتقي الختانان، وهذا ما لا يجوز من قولهما مع الحاكم. رجل أتى امرأة يريد أن يفجر بها، فَلَمَّا فرغ منها علم أنها امرأته؟ فمنهم
من قال: تفسد عليه امرأته وقال أبو عبد الله: لا تفسد عليه امرأته. عمن وطئ أمة له، ولغيره فيها نصيب؟ قال عليه /57/ لشركائه لكلّ واحد بقدر حصته من عقر الأمة، ويحرم عليه وطؤها، ولا يحل له ذلك أبدًا. قلت: فيكون، زانيا ويجري عليه ما يجري على الزاني من العقوبة؟ قال:
عند الله نعم، وأما الحد في الدنيا فيدرأ عنه بالشبهة؛ لأن له فيها حصة. قلت: فإن جاءت بولد؛ لمن هو؟ قال: الولد ولده إذا أقر بوطئها، ويرد على شركائه قيمة حصصهم من الولد قيمة عبد، وهو حرّ لأبيه يلحقه نسبه في قول أصحابنا، وفيه نظر.
وعمَّن يزني برجل، أيجب عليهما من العقوبة مثل النساء؟ قال: نعم.
قلت وكذلك إذا كانا، محصنين يجب عليهما الرجم؟ قال: نعم. قلت: ما الحجة في أَنَّه ليس للزاني توبة إِلَّا) أن يعرف من زَنى به أَنَّهُ قد تاب من ذلك؟ قال: قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «أَحْدِتْ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالعَلَانِيَة بِالعَلَانِيَّة» (3). فَلَمَّا كان هذا الزاني معلنا بذنبه إلى من
(1) في (أ): «توبة لعله إِلَّا». في (ب): ـ إلا. (2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، من حديث معاذ بمعناه، (36) معاذ بن جبل، 241/ 1. وابن رجب في جامع العلوم والحكم، مثله، ر 18، 416/ 1.