كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

كتاب

الجزء الأول

على هذا الرأي أيضا موسى المفرجي وخلفان الحجي) وأحمد

(2)

(4)

الكندي (2)، ومبارك الراشدي (3)، ومحمود الريامي (4) الذي رجّح ولادته في الربع الثالث من القرن الرابع الهجري، أي ما بين (350 هـ ـ 375 هـ)، وبنى رأيه على عدة قرائن، من أهمها أنَّ العوتبي ذكر قصة في معرض حديثه عن ابن دريد (ه)، قال فيها: «وحدثني رجل من فارس من أهل شيراز قال: حضرت جنازة ابن دريد، فما أن فرغوا من دَفْنهِ حتَّى جيء بِجَمَالٍ فَدُفنَ إلى جنبه، فعجِبَ الناسُ وقالوا مَنْ إلى جنب مَنْ فحضرتني هذه الأبيات فقلت … » (6)، وعلل بهذه القصَّة تأكيد سماع العوتبي من الشيرازي؛ لأنَّه أوردها بلفظ: «حدّثني»، ولم يقل: «سمعتُ» أو «بلغني»، ومن جهة أخرى: فإن الشيرازي حضر جنازة ابن دريد في بداية تمييزه وحفظه في عام (321 هـ / 935 م)، ثُمَّ أدرك العوتبي وهو كبير السن فرواها له، فيكون لقاؤهما المحتمل ما بين عامي (380 هـ ـ 390 هـ)، مِمَّا يدلّ

(1) المفرجي، موسى بن ناصر: الإنتاج الفكري العُماني دراسة تحليلية للمؤلفات العُمانية الموسوعية، وزارة التراث والثقافة مسقط، د. ط، 1427 هـ 2006 م، ص 158. (2) الكندي، أحمد بن يحيى منهج العوتبي في السُّنَّة وعلومها، ندوة العوتبي الصحاري الدولية، 1430 هـ / 2009 م، جامعة آل البيت، الأردن، 253/ 1. (3) حيث عد كتاب «الضياء» للعوتبي من المصنفات الفقهية العُمانية التي أُلفت في القرن الرابع الهجري. انظر: نشأة التدوين للفقه واستمراره عبر العصور، ندوة الفقه الإسلامي بجامعة السلطان قابوس عام 1988 م، ط 1، 1410 هـ / 1990 م، وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، مسقط، ص 189.

(4) الريامي، العوتبي ومنهجه في الصياغة المعجمية، ص 80. (5) هو: محمد بن الحسن بن دريد الأزدي العُماني (ت: 321 هـ): من أئمة اللغة والأدب في البصرة ثم انتقل إلى عُمان ومكث فيها ثم عاد إلى البصرة له: الاشتقاق، والمقصور والممدود، والجمهرة في اللغة … انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ط 16، 2007 م، دار العلم للملايين، بيروت الأعلام، 80/ 6. (6) العوتبي، الأنساب، 783/ 2.

١٨ / ١١٬٢٣٨