الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣باب 17:: في الأعمى
وقال: جائز أكل ذبيحة الأعمى بعموم الآية، ولا خلاف في ذلك.
233
أبو الحسن والأعمى إذا زنى بامرأة وَلَمْ تكن له جارية ولا زوجة فَإِنَّهُ يقام عليه الحد. وإن كان له زوجة أو جارية، فقال: ظننت أنَّها جاريتي أو زوجتي؛ درئ الحد عنه.
في رجل أعمى زوج جماعة أناس؛ فمنهم من جاز بنسائهم، ومنهم من لم يَجُوزوا على نسائهم؛ تزويج هؤلاء جائز أم لا، وقد زوجهم هذا الأعمى؟ والصداق يثبت عليهم أم لا؟ بَيّن لنا هذا، فإن قوما قد ابتلوا به، وهذا المزوّج الأعمى قد كان يعرف هؤلاء المتزوجين الرجال.
الجواب: /167/ أنَّهُ إذا زوّج على ما ذكرت لم يفرّق بينهم، وقد ثبت التزويج وعليهم الصداق.
عن إزار الأعمى الضرير؛ تَجوز لي به الصلاة أم لا؟ قال: يكره إذا لم يكن عنده من يصونه ويتعاهد النجس أن يقع فيه وفي ثوبه، وإن كان عنده من يقوم بذلك فلا بأس به. وأَمَّا في الحكم فإن الضرير مسلم، وثياب المسلم طاهرة حتَّى يَصِحٌ أنّ بها نجاسة واقعة بها.
والأعمى إذا قذف إنسانًا ينازعه؛ فقيل: لا حدّ عليه إذا ظن أَنَّ فلانًا الذّمّي أو المملوك. وإن سمى باسم رجل مسلم معروف فعليه الحد إذا وصفه فلان بن فلان وقذفه. فَأَمَّا إن قال: فلان بن فلان، واحتج واحتجَّ أَنَّهُ لم يرد
هذا وَإِنَّمَا ذهب ذِمّيَّا يواطئ اسمه؛ فله بذلك حُجَّته.
واختلفوا في إمامة الأعمى، وقد أجاز الأكثر منهم ذلك؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم ابن أم مكتوم في الصلاة، وكان أعمى. والأعمى بالأعمى
جائزة.