الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠20
كتاب
الجزء الأول
القرن السادس الهجري؛ لنقله في كتاب «الأنساب» (1) عن ابن حزم الأندلسي (ت: 456 هـ)، ونَقْلِه في موسوعته «الضياء» عن أبي حامد الغزالي (ت: (505 هـ)، مع ما بَينَهُم من البُعدِ المكاني.
ريب
ومن أصحاب هذا الرأي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ معللا ذلك بقوله: وأرى أنَّه إن كان من علماء القرن الخامس فإنَّ الزمن قد امتد به إلى القرن السادس، نظرًا إلى ما وجدته في موسوعته (الضياء) من نقل عن حجَّة الإسلام الإمام أبي حامد الغزالي الذي عاش بين عام (450 هـ) إلى (505 هـ)، ولا يمكن أن ينقل عنه في تلك الفترة التي لم تكن فيها وسائل النقل والنشر إلا بعدما شاعت شهرة الإمام أبي حامد الغزالي، ولا أنَّ شيوع هذه الشهرة كان في القرن السادس الهجري» (2). ووافقه على ذلك المؤرّخ أحمد بن سعود السيابي؛ معللا ذلك بقوله: «لأنَّ من مصادره في كتاب «الأنساب» كتاب جمهرة نسب العرب لابن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456 هـ … » إلى أن قال: «ولا شك أنَّ كتابه وصل إلى العلامة العوتبي بعد ذلك الوقت، نظرًا لبعد المسافة بين عُمان والأندلس» (3). ومِمَّن رجح مذهبهما عبد الرحمن السالمي ولم يجزم بتاريخ معين مع تحليلاته (4) والباحث سلطان الشيباني مع أنَّه لم يستسغ دخوله في القرن السادس). كما ذهب سعيد العبري إلى تأكيد دخوله في القرن السادس لنقله من كتاب
(1) العوتبي: الأنساب، 234/ 2.
(2) الخليلي: العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ضمن كتاب قراءات في فكر العوتبي)، ص 66. (3) السيابي: العوتبي نشابة، قراءة في ضمن كتاب (قراءات في فكر العوتبي)، ص 78. (4) انظر: السالمي: «تعددية العوتبي وترجمته أو إشكاليات شخصية العوتبي الصحاري»،
م، س.
(5) الشيباني سلمة العوتبي .. مَعْلَمة الفقه واللغة والتاريخ، مقال بموقع التراث، تاريخ
2010/ 6/16 م.