كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧

باب 25: في المملوك وأحكامه

357

لا تكلّفيه ما لا يطيق» (1). وقيل: إِنَّهُ قال: «هذا يكفيكم السقاء ويكفيكم الطحن، استوصوا به خيرًا ولا تضربوه، فإنّي أُمرت أن لا أضرب أهلَ

الصلاة» (2). وقال: «حُسنُ الملكة يُمْن» (3).

بلغنا أن عبدا مملوكًا لبعض من مضى يقال له صهيب وكان يعمل

:

لمولاه بالنهار حتَّى إذا كان الليل بات مصليا وباكيًا، فاستيقظ به مولاه ذات بكاءه وانتحابه فقال له: ألا تنام يا صهيب، قد قتلت نفسك

عملك

ليلة وهو يسمع بذوب الليل والنهار؟ فيقول: إن الله جعل الليل سكنا، وقد كنت في بالنهار، وإن صهيبًا إذا ذكر الجنَّة هاج حزنه، وإذا ذكر النار ذهب نومه، يخشى أن تفوته هذه ويقع في هذه.

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن رَحِم اليتيم والأرملة وأشفق على مملوكه نشر الله

عليه رحمته» (4).

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أوصاني جبريل بما ملكت اليمين (5) حتَّى ظَننت أن سيجعل لهم أجلا ثُمَّ يعتقوا»).

(1) لم نجده بهذا اللفظ، وروي بلفظ: «للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق». رواه مسلم عن أبي هريرة، باب سنان المملوك مما يأكل وإلباسه … ، ر 1662. والبيهقي

مثله جماع أبواب نفقة المماليك، 7 باب ما على مالك المملوك من طعام … ، 6/ 8. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (3) ذكره المناوي بلفظه بغير إسناد، 386/ 3. ورواه أبو داود عن رافع بن مكيث بلفظ: «حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم»، باب في حق المملوك، ر 5162.

(4) لم نجده بهذا اللفظ، وقد روى الترمذي عن جابر نحوه بلفظ: «ثلاث من كن فيه ستر الله عليه كنفه وأدخله جنته: رفق بالضعيف وشفقة على الوالدين، وإحسان إلى المملوك»، باب 656/ 4.

(5) في

: (1)

«أوصى … اليمني».

(6) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «أوصاني حبيبي جبريل برفق المملوك حتى ظننت أن ابن آدم لا يستخدم أبدا … »، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، ر 684.