الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦456
كتاب
الجزء الرابع
ومن كتاب: وقال: بلغنا عن وهب بن منبه أن لقمان قال لابنه: يا بني، وطن نفسك على الصدق، وعوّد لسانك حتَّى تؤثر الصدق على الكذب حيث ينفعك.
وقال المهلب (1): ما السيف الصارم في يد الشجاع بأعزّ من الصدق. قال جعفر بن محمد من أحبّ أن يشارك أهل النعيم في نعيمهم، وأهل الأموال في أموالهم؛ فعليه بصدق الحديث.
قال: امتحنت خصال الإنسان فوجدتُ أشرفها صدق اللسان، ومن عدم الصدق من منطقه فقد فجع بأكرم أخلاقه.
ومن كتاب ما من مُضغة أحبّ إلى الله من اللسان إذا كان صدوقا،
ولا مضغة أبغض إلى الله منه إذا كان كذوبًا.
قال: من كان الصدق سبيله كان الرضى من الله جائزته.
ومن كتاب: أتى رجل الحجاج فقال: إنَّ ربعي بن حراش (2) قد زعموا أَنَّهُ لم يكذب، وقد قدم ابناه عاصيين فابعث إليه /329/ فاسأله فإنه سيكذب. فبعث إليه الحجاج فقال: ما فعل ابناك يا ربعي؟ قال: هما في المنزل، والله المستعان. فقال الحجاج هما لك. وأعجبه صدقه.
(1) المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سراقة الأزدي، أبو سعيد - 83 هـ): أمير بطاش جواد، ولد في دبا ونشأ بالبصرة، وقدم المدينة مع أبيه في أيام عمر. ولي إمارة البصرة لمصعب بن الزبير، وانتدب لقتال الأزارقة تسعة عشر عامًا ثُمَّ ولاه عبدالملك خراسان. أول. من اتخذ الركب من الحديد وله أخبار كثيرة. انظر: الأعلام، 315/ 7. (2) ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو العبسي، أبو مريم (ت: 101 هـ): تابعي مشهور. من أهل الكوفة. ثقة في الحديث. كان أعور. يقال إنه لم يكذب قط. انظر: الزركلي: الأعلام،