كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٨

458

36

الوفاء

أبو القاسم الإمام رحم الله: الوفاء لباس العقل، ونسبه الكرم، وأفضل الشيم، وأشرف الأخلاق؛ فخذ على نفسك ميثاق الوفاء بعهدك ينتجعك (1)

الثقة.

وقيل: كن من الغدر بعيدًا تعش ما عشت حميدا، والغدر يضع الشرف، والوفاء يرفع الصنعة (2).

من كتاب التحف للأوّل اشعرًا |:

وكُنتُ إذا صَحِبت رجال قوم صحبتهم ونيتي الوفاءُ فأُحسِنُ حين يحسن محسنوهم وأجتنب الإساءة إن أساؤوا وأبصر ما يعيبهم بعين

فمن لك من خليك بالوفاء (3)

(1) في (ب): ينتخعك. وينتجعك: بمعنى يطلبك الثقة ويقصدك، مأخوذ من النُّجْعة وهي

المذهَبُ

في

طلب

الكلا في موضعه. انظر: لسان العرب، (نجع). (2) كذا في النسخ، ولعله: «الضعة». أي أنَّ الوفاء يرفع الذليل الهين الدنيء.

(3) الأبيات من الوافر لعوف بن ملحم (ت: 220 هـ). وذكر صدر البيت الثالث بلفظ: «عليهم من عُيوبهم غطاء». انظر: العباسي: معاهد التنصيص على شواهد التلخيص، 125/ 1.

التوحيدي: الصداقة والصديق، ص 62 (ش).