الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٩459
في كتمان السر
37
من أثر عن رجل يُؤمن على السرّ فيفشيه؟ فبئس ما صنع، ويستغفر ربه. الوضاح بن عقبة عن بشير: أَنَّهُ قال: إذا استسر معك أخوك بسر وأنت تعلم أنَّهُ لا يُحبُّ إظهاره فأظهرته فأنت، آثم، فإذا قدم عليك فأظهرته فهو
نفاق.
ومن كتاب: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان، فإنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُود» (1).
كان يقال: أصبر الناس الذي لا يفشي سره إلى صديقه مخافة أن
بينهما شيء فيفشيه.
وكان يقال: / 330/ لا تُطلع النساء على سرّك يصلح لك أمرك.
يقع
قال بعض الحكماء: الصديق له سِرُّك. [إِنَّ سِرَّك من] (2) دمك لا تضعه
إلا عند من تثق به.
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن معاذ بن جبل بلفظ: «استعينوا على إنجاح الحوائج … »، ر 183. والقضاعي في مسـ الشهاب مثله، ر 708. قال الهيثمي: «فيه سعيد بن سلام العطار، قال العجلي لا بأس به، كذبه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات إلا أن خالد بن
الزوائد، 195/ 8. مجمع
معاذ». معدان لم يسمع من (2) هذه الإضافة من كتاب الصمت لابن أبي الدنيا، ص 429 (ش)، جاءت بلفظ: «سمعت
أعرابيًا يقول لابن عم له: إن سرك من دَمِك فلا … »».