كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٥

باب 40: في المشورة

485

قَطَعَهَا اللهُ، أَم تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟!». فقال له أبو بكر: «الله ورسوله أعلم يا رسول الله، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ أَحَدًا، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

نُقَاتِل

«فَرُوحُوا إِذًا»).

وأشار في أسارى بدر، والحديث فيه مشهور في اختلاف أبي بكر وعمر

في المشورة.

وليكن أهل مشورتك أهل التقوى والأمانة ومن يخشى الله. ومن كتاب الجوهر (2): روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «المستشار بالخيار إن شاء قال، وإن شاء سَكت، وإن قال فلينصح» (3). وبلغنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا يَشقَى أحد باستشارة، ولا يسعد باستبداد؛ وقد أمرني الله - جلَّ ذكره - أن أُشاوركم) ()

وكان يقال: نصف عقلك مع أخيك /347/ فَالْقَه

واستشره.

(1) رواه أحمد عن المشوَر بن مَخْرَمَة وَمَروَان بَن الحكم بلفظ قريب، ر 18166. (2) في النسخ: «الجواهر» ولم نجد من ذكره، ولعل الصواب ما أثبتنا، وهو كتاب الجوهر النفيس في سياسة الرئيس لابن الحداد محمد بن منصور بن حبيش، من أنفس ما ألف الأدب المعروف بـ «مرايا الملوك»، لابن الحداد فرغ من كتابتها سنة (649 هـ) وتقع في (68) صفحة من القطع الصغير. وتحتفظ بها مكتبة آيا صوفيا باستنبول، برقم (1/ 2824). ويدور موضوعه حول نصيحة الحاكم ودعوته إلى العدل ورفع المظالم عن الرعية؛ لأن الظلم سبب زوال الملك طبع الكتاب لأول مرة سنة (1403 هـ) في بيروت (دار الطليعة) بتحقيق د. رضوان السيد، مع مقدمة مطولة حول الكتاب ومؤلفه. وقد جاءت هذه الرواية والكتابة متأخرة عن زمن المؤلف فلينظر فيها.

(3) رواه القضاعي في مسند الشهاب عن سمرة بن جندب بمعناه، دون ذكر: «وإن قال فلينصح المستشار مؤتمن ر 4. والعجلوني: كشف الخفاء مثله، ر 2294.

(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.